جعفر الخليلي

124

موسوعة العتبات المقدسة

نفعل بتاجرين من كبار التجار مثل ذلك ، وعلى أن هذا اسلم عاقبة واستر امرا من فعل ( علي بن عيسى ) في هذه الهدايا بأصحابها فاجمع لأمير المؤمنين في ثلاث ساعات أكثر من قيمة هذه الهدايا بأهون سعي ، وأيسر امر ، وأجمل جباية ، مما جمع ( علي بن عيسى ) في ثلاث سنوات » « 1 » فسكت الرشيد ولم يعلق بشيء على كلام يحي بن خالد . وفي سنة 183 خرج ( أبو الخصيب ) بمدينة ( نسا ) من خراسان فسوى علي بن عيسى أمره و ؟ ؟ ؟ وأكرمه ، وفي سنة 185 عاد ( أبو الخصيب ) فتمرد وخرج واستولى على طوس ، ونيسابور ، وزحف على مرو ، وقوي امره ، فخرج علي بن عيسى بن ماهان من ( مرو ) لحربه وكان ذلك في سنة 186 وقتله في ( نسا ) وسبى نساءه وذراريه . وقبيل خروج ( أبي الخصيب ) للمرة الثانية كان قد خرج ( حمزة الشاري ) فوثب ( عيسى بن علي ) وهو ابن علي بن عيسى على حمزة الشاري واتباعه وقد قدر المؤرخون عددهم بعشرة آلاف مقاتل فظفر بهم عيسى بن علي وقتلهم ، وبلغ كابل ، وزابلستان ، والقندهار . ولقد أصاب يحي بن خالد في رأيه حين أشار على الرشيد بعدم استعمال علي بن عيسى ، فقد عاث علي بن عيسى في خراسان ووتر اشرافها ، واخذ أموالهم ، واستخف برجالهم ، فكتب الكثير من كبراء القوم والدهاقين والاشراف وسكان الكور والدساكر يشكون ظلم علي بن عيسى إلى الرشيد ، ويستغيثون باللّه من جوره وسوء سيرته ، وقد قيل للرشيد ان علي بن عيسى قد اجمع على خلافك فشخص الرشيد إلى الري ، وهناك أعاد تثبيت البيعة لأولاده وأعاد تثبيت النص على أن تكون خراسان ضمن ولاية ( المأمون ) التي يجب ان لا يعارصه فيها أحد . وقد قدم عليه علي بن عيسى في الري ، وجاء معه من خراسان بالأموال والهدايا والطرف من المتاع والمسك والجوهر ،

--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 505 - 506 مط الاستقامة .